قال الربّ يسوع للرسل
الأحد عشر، وكان قد ضرب لهم موعدًا على الجبل "إذهبوا، وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم
باسم الآب والابن والروح القدس وعلّموهم أن يحفظوا كلّ ما أوصيتكم به" (متى
19:28-20).
وقال بولس الرسول: "فكلّ من يدعو باسم الربّ يخلص". وكيف يَدعون مَن لم يؤمنوا به؟ وكيف يؤمنون بمَن لم يسمعوا به؟ وكيف يسمعون به من غير مبشّر؟ وكيف يبشّرون إن لم يُرسَلوا؟ ... فالإيمان إذًا من السماع، والسماع هو من المناداة بكلام المسيح" (روم 13:10- 18).
إنّ إنجيل السيّد المسيح هو وصيّته لنا، وعلى الكنيسة المعلّمة أن تعلّم المتعلّمة، وعلى أعضاء كلتيهما أن يؤمنوا ومعًا يخلصوا. ولكن حتى يؤمنوا بكلام المسيح، على المبشّرين أن ينادوا بالانجيل بصوت عالٍ حتى تصل أقوالهم إلى أبناء الأرض كلّها وإلى أقاصي المعمورة.
من هنا الأهمية الكبيرة التي اتّخذتها وسائل الاعلام، حتى إنّها أصبحت لِكثير من الناس الوسيلة الأساسية للاستعلام والتنشئة. "ولقد غدا استعمال وسائل النقل جوهريًّا للتبشير بالانجيل وللتعليم المسيحي".
فالويل للكنيسة إن لم تبشّر، والويل لها تجاه ربّها إذا لم تستخدم هذه الوسائل التي هي أسلوب حديث وفعّال للوعظ. وإنّها لَخدمة حقّة تؤدّيها الكنيسة لقضية الانجيل ولخدمة أبنائها، إن هي فعلت فاستخدمَتْها.
+المطران
فرنسيس البيسري
رئيــس
اللجنة الأسقفيّة
للتعليم المسيحي
في
لبنان