الخوري
عـاد أبـي كـرم
مؤتمر
التعليم المسيحي في لبنان
أيلول 1986 / مجلّة البشرى عدد 6
لا تهدف اللّجنة إلى الحلول مكان المسؤولين عن أوضاع التعليم المسيحيّ في الأبرشيات أو المدارس ، ولا إلى تنصيب ذاتها كسلطة وصاية أو مراقبة على أعمالهم ، ولكنها جاءت لتتعاون عمليًّا وعلميًّا مع مختلف المسؤولين والأجهزة والأفراد العاملين في هذا الميدان.
1- ولأنّ ثمة جهودًا متعدّدة بذلها ويبذلها المسؤولون وسائر المعنيّين بالتعليم المسيحيّ ، ولأن هذه الجهود – وان صبّت في اتّجاه واحد – انّما كان ينقصها التنسيق والوحدة في الطريقة والأسلوب ، فإنّ المطلوب من اللّجنة أن تقوم بهذه المهمّة التنسيقيّة "فاتحة خطوطًا" مشتركة بين سائر الأبرشيات والمناطق ، ومؤمّنة اللّقاءات بين المسؤولين للمشاركة في طرح المواضيع وإمكان معالجتها.
2- والمطلوب أن تسهر اللّجنة على إيصال كلمة اللّه إلى العدد الأكبر من التلاميـذ ، لاسيّما تلاميذ المدارس الرسمية والمدارس الخاصّة العلمانية والكاثوليكيّة على السواء.
3- واللّجنة تحاول أن تساعد على توحيد هذه النشاطات الرسولية وأقلمتها ، بين الأبرشيات المجاورة أو المتداخلة الرعايا ، كيما يصل التعليم إلى طالبيه واحدًا ، واضحًا وصافي.
4- وتتجلّى محاولات التوحيد والتنسيق في تنظيم اللّقاءات للطلاّب أو للمعلّمين حين يبدو أن هناك خللاً أو وهنًا في تنظيم هذه اللّقاءات.
5- ويشمل التنظيم دورات للمسؤولين عن التعليم المسيحيّ في الأبرشيات علمًا أنّه ، في البلدان المتطوّرة ، يتمّ إعداد دروس منتظمة لهؤلاء المسؤولين لمدّة سنة أو أكثر وذلك لإعدادهم من أجل حسن التمرّس بمسؤولياتهم.
6- ويرمي عمل اللّجنة أيضًا إلى تنظيم الجهود الآيلة إلى تحريك النشاط االروحــي فــي المدارس الرسمية وكذلك في المدارس الخاصّة ، الكاثوليكيّـة والتي يملكها أو يديرهــا علمانيّون .
7- إلى ذلك يطلب من اللّجنة خلق مركز للتوثيق يضمّ الكتـب والمجـلاّت والمنشـورات وأشرطة التسجيل والفيديو والسلايدز وسائر الوسائل السمعبصرية التي تفيـد موضـوع التعليم المسيحيّ وتعلّم ، بشكل أو بآخر ، كيفيّة تقديم هذه المادة وتحبيبها إلى التلاميذ.
8- وفي إطار التنظيم أيضًا ، يطلب من اللّجنة أن تسهر على تطبيق المناهج المقرّرة مــن السلطة الكنسيّة.
9- وكذلك على وضع هذه المناهج في حالة من الاختبار المستمرّ ، بمؤازرة أشخاص من ذوي الكفاءة والاختصاص ، لتقييمها بطريقة علميّة مجرّدة.
10- ويدخل في هذا الإطار أيضًا ، موضوع الكتاب المدرسي حيث ينبغي مراقبته والتأكّـد ممّا إذا كان مطابقًا للبرامج المعدّة وللعقيدة التي نؤمن بها.
11- ولعلّ الطريقة الأكثر عمليّة في إطار مراقبة الكتب تكمن في جمع المؤلّفين ومناقشتهـم بشؤون مؤلّفاتهم ، ان من حيث مضمونها وان من حيث الشكل والأسلوب.
12- وفي سبيل معالجة أعمق وأصدق للمشاكل ، يطلب من اللّجنة أن تعمد إلى تأليف فـرق من المعلّمين للدرس والتفكير بتلك المشاكل التي تعترض مختلف مراحل التعليم.
14- وتعمل اللّجنة على تطبيق منهج معاهد إعداد معلّمي التعليم المسيحيّ الذي أقرّه مجلس البطاركة والأساقفة سنة 1979 والذي تمّ طبعه باللّغتين العربيّة والفرنسيّة.
15- وثمّة عناوين أخرى تنتظر عملنا مثل تجميع معاهد إعداد معلّمي التعليم المسيحـيّ أو إنشاء معاهد جديدة عند الحاجة ، على ما أوصى قداسة الحبر الأعظم في الارشاد الرسولي حيث ذكر "ان تثقيف العلمانيّين يتطلّب منّا ، كرعاة ، إنشاء مراكز ومعـاهد ملائمة يسهر عليها الأٍساقفة بعناية وانتباه فائقين 0 وهذا قطاع يظهر فيه التعاون داخل الأبرشية وبين الأبرشيات الأخرى وحتى على الصعيد الوطني مثمرًا خصيبا0
16- وكذلك العمل على توحيد الشهادات في معاهد الإعداد.
17- وحسن إعداد المعلّمين عن طريق تحضيرهم وتنظيم دورات لهم بصورة مستمرّة ، في كلّ المجالات والمواضيع